وينفى من بلاده إلى غيرها ( 1 ) ، وأمّا حكم البهيمة نفسها وحكم ضمان الواطئ فقد
تقدّما في المسألة التاسعة من باب الأطعمة والأشربة ( الجزء الثاني من المنهاج ) [
1 ] .
شرح
الطائفة الرابعة : ما دلّت على أنّه يضرب تعزيراً وليس عليه حدّ :
كمعتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « أنّه
سُئِل عن راكب البهيمة ، فقال : لا رجم عليه ولا حدّ ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة » ( 1 )
.
ورواية الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل
يقع على البهيمة « قال : ليس عليه حدّ ولكن يضرب تعزيراً » ( 2 ) .
ورواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل يقع على بهيمة ،
قال « فقال : ليس عليه حدّ ولكن تعزير » ( 3 ) .
وهذه الطائفة قد عمل بها المشهور ، فإنّها وإن كانت معارضة بالروايات المتقدّمة
إلاّ أنّها تتقدّم عليها بموافقتها لما دلّ على ثبوت التعزير على ارتكاب كلّ معصية
كبيرة .
فالنتيجة : أنّ الحاكم يعزّر الواطئ حسب ما يراه من المصلحة .
( 1 ) لمعتبرة سماعة المتقدّمة .
هامش
[ 1 ] منهاج الصالحين 2 : 345 / 1686 .
( 1 ) الوسائل 28 : 361 / أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 11 .
( 2 ) الوسائل 28 : 359 / أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 5 .
( 3 ) الوسائل 28 : 358 / أبواب نكاح البهائم ب 1 ح 3 .