( مسألة 27 ) : إذا علم أنّ الحالف قد ورّى في حلفه وقصد به شيئاً آخر ففي كفايته
وعدمها خلاف ، والأظهر عدم الكفاية ( 1 ) .
شرح
الصادر من أحد لا يكون مستنداً إلى الآخر إلاّ بنحو العناية والمجاز .
وعلى الجملة : أنّ ظاهر أدلّة القضاء هو اعتبار صدور الحلف من المدّعى عليه ،
وقيام حلف شخص آخر مقامه يحتاج إلى دليل .
( 1 ) الوجه في ذلك : أنّ الحلف المتوجّه إلى المدّعى عليه لا بدّ من أن يكون
حلفاً حقيقةً على نفي ما يدّعيه المدّعي ، فإذا علم أنّه ورّى في حلفه فلم يصدر
منه حلف على نفي ذلك واقعاً فلا يجوز القضاء به .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما ذكرناه - صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف « قال :
اليمين على الضمير » ( 1 ) ، ورواها الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن سعد وزاد : « يعني
على ضمير المظلوم » .
أقول : الظاهر أنّ الجملة الأخيرة من كلام الصدوق ، فلا حجّيّة فيها . على أنّ
طريق الصدوق إلى إسماعيل بن سعد مجهول ، فلا تكون الرواية على طريقه معتبرة .
وتدلّ على ما ذكرناه صحيحة صفوان بن يحيى أيضاً ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه « قال : اليمين على الضمير » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 245 / كتاب الأيمان ب 21 ح 1 ، الفقيه 3 : 233 / 1099 .
( 2 ) الوسائل 23 : 246 / كتاب الأيمان ب 21 ح 2 .