تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة 28 ) : لو كان الكافر غير الكتابي المحترم ماله ، كالكافر الحربي أو المشرك أو الملحد ونحو ذلك ، فقد ذكر بعض أنّهم يستحلفون بالله ، وذكر بعض أنّهم يستحلفون بما يعتقدون به على الخلاف المتقدّم ، ولكنّ الظاهر أنّهم لا يستحلفون بشيء ولا تجري عليهم أحكام القضاء ( 1 ) . ( مسألة 29 ) : المشهور عدم جواز إحلاف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس قضائه ، ولكن لا دليل عليه ، فالأظهر الجواز ( 2 ) . ( مسألة 30 ) : لو حلف شخص على أن لا يحلف أبداً ، ولكن اتّفق توقّف إثبات حقّه على الحلف جاز له ذلك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ القضاء إنّما هو لتمييز المحقّ عن المبطل وإعطاء المحقّ حقّه ، والكافر المذكور بما أنّه لا احترام له لا مالاً ولا نفساً فليس له حقّ الدعوى على أحد ومطالبته بشيء من مال أو غيره ، وبما أنّه مهدور المال والدم فيجوز لغيره أخذ ماله وقتل نفسه بلا ثبوت شيء عليه . فإذن يجوز للمدّعى عليه أن يأخذ ما يدّعيه منه من دون حاجة إلى الإثبات بإقامة بيّنة أو حلف ، فلا موضوع للقضاء والحكومة حينئذ أصلاً . ومن ذلك يظهر أنّه لا موجب لاستحلافه بالله وبما يعتقد به . نعم ، إذا لم يتمكّن المدّعي من أخذ ما يدّعيه إلاّ بالاستحلاف جاز له استحلافه بكلّ ما يمتنع من الحلف به مقدّمةً للتوصّل إلى أخذ ما يدّعيه . ( 2 ) وذلك لإطلاق الدليل وعدم الدليل على التقييد . ( 3 ) لقاعدة نفي الضرر ، ولأنّ ترك الحلف قد يكون مرجوحاً حينئذ فتنحلّ اليمين .