( مسألة 280 ) : إذا قتل أحدٌ المرتدَّ عن ملّة بعد توبته ، فإن كان معتقداً بقاءه
على الارتداد لم يثبت القصاص ، ولكن تثبت الدية ( 1 ) .
( مسألة 281 ) : إذا تاب المرتدّ عن فطرة لم تقبل توبته بالنسبة إلى الأحكام
اللازمة عليه من وجوب قتله وانتقال أمواله إلى ورثته وبينونة زوجته منه ( 2 ) ، وأمّا
بالإضافة إلى غير تلك الأحكام فالأظهر قبول توبته ( 3 ) ، فتجري عليه أحكام المسلم ،
فيجوز له أن يتزوّج من زوجته السابقة أو امرأة مسلمة أُخرى وغير ذلك من الأحكام .
التعزيرات
( مسألة 282 ) : من فعل محرّماً أو ترك واجباً إلهيّاً عالماً عامداً عزّره الحاكم
حسب ما يراه من المصلحة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أمّا عدم ثبوت القصاص : فلأنّه لم يكن متعمّداً لقتل المسلم الذي هو
الموضوع لوجوب القصاص .
وأمّا ثبوت الدية : فلأنّ دم المسلم لا يذهب هدراً .
( 2 ) على ما دلّت عليه الروايات المتقدّمة .
( 3 ) وذلك لعموم ما دلّ على قبول التوبة ، وما دلّ على أنّ من أظهر الشهادتين يحكم
بإسلامه . ويؤكّد ذلك أنّه لا شكّ في عدم سقوط التكليف عنه ، وأنّه مكلّف بالصلاة
والصيام وغيرهما مما يشترط في صحّته الإسلام ، فلو لم تقبل توبته امتنع تكليفه بذلك
، مع أنّه مسلم بمقتضى إظهاره الشهادتين .
( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل بلا خلاف في الجملة ، وتدلّ على ذلك عدّة أُمور
: