( مسألة 275 ) : لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل توبته لم يقتل ( 1 ) ، وإن
جنّ بعد امتناعه عن التوبة قتل ( 2 ) .
( مسألة 276 ) : لا يجوز تزويج المرتدّ بالمسلمة ( 3 ) ، وقيل بعدم جواز تزويجه من
الكافرة أيضاً ، وفيه إشكال ، بل الأظهر جوازه ، ولا سيّما في الكتابيّة ، ولا
سيّما في المتعة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لما تقدّم من أنّ قتل المرتدّ الملّي مشروط بامتناعه عن التوبة ( 1 ) .
( 2 ) لأنّ شرط القتل - وهو الامتناع عن التوبة - قد وجد ، وعروض الجنون بعده لا
يوجب سقوط القتل عنه ، لعدم الدليل على سقوطه به .
( 3 ) قد ظهر وجه ذلك مما سبق .
( 4 ) وجه الإشكال : هو أنّ المشهور ذهبوا إلى عدم جواز عقده من الكافرة ، نظراً
إلى تحرّمه بالإسلام المانع من التزويج بها ، ولذا علّل الشهيد ( قدس سره ) في الدروس
بأنّ المرتدّ دون المسلم وفوق الكافر ( 2 ) ، ولكنّ الصحيح هو جواز عقده منها :
أمّا من الكتابية : فواضح ، لأنّ تزويج المسلم بها إذا كان جائزاً مطلقاً - كما
قويّناه - أو في المتعة - كما هو المشهور - فتزويج من هو دون المسلم بطريق أولى ،
على أنّه لا مقتضي لمنع تزويجه منها .
وأمّا تزويجه من غير الكتابيّة : فإن تمّ إجماع على عدم الجواز فهو ، ولكنّه غير
تامّ ، وعليه فلا مانع منه ، لعدم الدليل على المنع .
هامش
( 1 ) في ص 398 .
( 2 ) الدروس 2 : 55 .