( مسألة 273 ) : غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم بإسلامه ولا يفتّش عن باطنه ،
بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أنّ إسلامه إنّما هو للخوف من القتل ( 1 ) .
وأمّا الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم بإسلامه في هذا الفرض ، وهو لا يخلو من إشكال
، بل الأظهر هو الحكم بإسلامه ( 2 ) .
شرح
فهي ضعيفة السند ، فإنّ في سندها محمّد بن سالم ، وهو مشترك بين الثقة وغير
الثقة ، وعمرو بن شمر وهو ضعيف . على أنّ متنها مخالف للمقطوع به كما هو ظاهر .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال وعليه جرت السيرة القطعيّة ، مضافاً إلى ما يأتي في
الحكم بإسلام الكتابي إذا أظهر الإسلام .
( 2 ) وذلك لأنّه يكفي في الإسلام إظهاره لساناً ، سواءً آمن قلباً أم لا .
بيان ذلك : أنّ السيرة القطعيّة قد جرت في زمن النبيّ الأكرم ( صلّى الله عليه
وآله وسلّم ) على قبول إسلام الكفرة بمجرّد إظهارهم للشهادتين ، مع القطع بكونهم غير
معتقدين بالإسلام حقيقةً ، إذ من البعيد جدّاً - لو لم يكن مستحيلاً عادةً - حصول
اليقين القلبي للكفرة بمجرّد مشاهدتهم غلبة الإسلام وتقدّمه . ومن هذا القبيل إسلام
المرتدّ الملّي ، فإنّه يستتاب ثلاثة أيّام ، فإن لم يتب قتل ، فإنّ إسلامه حينئذ
يكون في الغالب خوفاً من القتل ، وكذلك المرأة المرتدّة - ولو عن فطرة - فإنّها تحبس
وتضرب أوقات الصلاة ويضيّق عليها في الطعام والشراب حتى تتوب وتسلم .
هذا ، مضافاً إلى الروايات الواردة من طرق الخاصّة والعامّة الدالّة على أنّ
الإسلام هو إظهار الشهادتين ، وأنّ به حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث