تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( مسألة 273 ) : غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم بإسلامه ولا يفتّش عن باطنه ، بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أنّ إسلامه إنّما هو للخوف من القتل ( 1 ) . وأمّا الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم بإسلامه في هذا الفرض ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر هو الحكم بإسلامه ( 2 ) .
شرح
فهي ضعيفة السند ، فإنّ في سندها محمّد بن سالم ، وهو مشترك بين الثقة وغير الثقة ، وعمرو بن شمر وهو ضعيف . على أنّ متنها مخالف للمقطوع به كما هو ظاهر . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال وعليه جرت السيرة القطعيّة ، مضافاً إلى ما يأتي في الحكم بإسلام الكتابي إذا أظهر الإسلام . ( 2 ) وذلك لأنّه يكفي في الإسلام إظهاره لساناً ، سواءً آمن قلباً أم لا . بيان ذلك : أنّ السيرة القطعيّة قد جرت في زمن النبيّ الأكرم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) على قبول إسلام الكفرة بمجرّد إظهارهم للشهادتين ، مع القطع بكونهم غير معتقدين بالإسلام حقيقةً ، إذ من البعيد جدّاً - لو لم يكن مستحيلاً عادةً - حصول اليقين القلبي للكفرة بمجرّد مشاهدتهم غلبة الإسلام وتقدّمه . ومن هذا القبيل إسلام المرتدّ الملّي ، فإنّه يستتاب ثلاثة أيّام ، فإن لم يتب قتل ، فإنّ إسلامه حينئذ يكون في الغالب خوفاً من القتل ، وكذلك المرأة المرتدّة - ولو عن فطرة - فإنّها تحبس وتضرب أوقات الصلاة ويضيّق عليها في الطعام والشراب حتى تتوب وتسلم . هذا ، مضافاً إلى الروايات الواردة من طرق الخاصّة والعامّة الدالّة على أنّ الإسلام هو إظهار الشهادتين ، وأنّ به حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403 | السيد الخوئي