تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وأمّا القتل في الثالثة : فلا دليل عليه أيضاً إلاّ الصحيحة المتقدّمة من أنّ أصحاب الكبائر إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين يقتلون في الثالثة ، وهذه الصحيحة لا تشمل المقام ، فإنّها خاصّة بما إذا أُقيم الحدّ على الجاني مرّتين ، وهو غير متحقّق في المقام . نعم ، روى الشيخ الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن درّاج وغيره ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في رجل رجع عن الإسلام « قال : يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قتل » قيل لجميل : فما تقول : إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام ؟ قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئاً ، لكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرّتين ثمّ يقتل بعد ذلك ، وقال : روى أصحابنا « أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة » ( 1 ) ، ورواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مع اختلاف يسير . ولكن هذه الرواية ضعيفة بعليّ بن حديد . على أنّ المذكور فيها فتوى لجميل فلا حجّيّة فيها . وأمّا رواية جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على رواية محمّد بن يعقوب ، وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) على رواية الشيخ « قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام ، فقال : أمّا أنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 328 / أبواب حد المرتدّ ب 3 ح 3 ، الكافي 7 : 256 / 5 ، التهذيب 10 : 137 / 544 . ( 2 ) الوسائل 28 : 328 / أبواب حد المرتدّ ب 3 ح 4 ، الكافي 7 : 257 / 9 ، التهذيب 10 : 137 / 545 .