تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 26 ) : هل يعتبر في الحلف المباشرة ، أو يجوز فيه التوكيل فيحلف الوكيل نيابةً عن الموكّل ؟ الظاهر هو اعتبار المباشرة ( 1 ) .
شرح
ومنها : معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته هل يصلح لأحد أن يحلّف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ « قال : لا يصلح لأحد أن يحلّف أحداً إلاّ بالله عزّ وجلّ » ( 1 ) . ولكنّه يندفع بعدم المعارضة بين الطائفتين من الروايات ، فإنّ النسبة بينهما نسبة الإطلاق والتقييد ، فإنّ المنع عن الحلف بغير الله يعمّ الحلف بما يستحلفون به في دينهم وغيره ، فيرفع اليد عن المطلق بقرينة المقيّد . فالنتيجة : هي جواز الحلف بغير الله في كلّ دين بما يستحلفون به ، ولا يجوز بغير ذلك . على أنّه لو سلّمت المعارضة فهي من قبيل المعارضة بين النصّ والظاهر ، فيرفع اليد عن ظهور الظاهر بقرينة النصّ ، فيحمل النهي على الكراهة ، بمعنى : أنّ القاضي يكره له أن يحلّفهم بغير الله . أضف إلى ذلك : أنّنا لو سلّمنا المعارضة بينهما فلا ترجيح للطائفة الثانية ، بل يتساقطان ، فالمرجع هو إطلاقات أدلّة القضاء بالأيمان . ( 1 ) وذلك لأنّ الحلف وظيفة المدّعى عليه فلا بدّ من صدوره منه مباشرةً ، ولا يكون الحلف الصادر من غيره مستنداً إليه ، فإنّ الوكالة إنّما تجري في الأُمور الاعتباريّة من العقود والإيقاعات وفي بعض الأُمور التكوينيّة التي جرت عليها السيرة العقلائيّة كالقبض والإحياء وما شاكل ذلك . وأمّا في غيرها فالفعل
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 267 / كتاب الأيمان ب 32 ح 5 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32 | السيد الخوئي