تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وتبين من زوجها وتعتدّ عدّة الطلاق ( 1 ) ، وتستتاب ، فإن تابت فهو ، وإلاّ حبست دائماً وضربت في أوقات الصلاة ،
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّه قد روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت وولدت لسيّدها ، ثمّ إنّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر ، فنكحت نصرانيّاً ديرانيّاً وتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الاسلام فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصرانيّاً فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوّل وأنا أحبسها حتى تضع ولدها ، فإذا ولدت قتلتها » ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت صحيحة إلاّ أنّه لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، فإنّه لا يظهر وجه لكون أولادها من النصراني المتزوّج بها عبيداً لأخيهم المتولّد من سيّدها ، كما لا يظهر وجه لقتلها بعد وضع حملها ، بعد وضوح أنّ المرأة لا تقتل بالارتداد حتى إذا كان عن فطرة ، فضلاً عمّا إذا كان عن ملّة كما هو مورد الرواية ، ولأجل ذلك احتمل الشيخ ( قدس سره ) حملها على ما إذا تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت وتزوّجت فاستحقّت القتل لذلك ( 2 ) ، ولكنّ الحمل المزبور - مع بعده في نفسه - ينافيه أنّ القتل في الرواية قد ترتّب على عدم التوبة ، فلو كان القتل لما ذكره لم يكن يسقط بالتوبة . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 331 / أبواب حد المرتد ب 4 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 10 : 143 / 567 .