واستخدمت خدمة شديدة ، ومنعت الطعام والشراب إلاّ ما يمسك نفسها ، وألبست خشن
الثياب ( 1 ) .
( مسألة 272 ) : إذا تكرّر الارتداد في الملّي أو في المرأة قيل : يقتل في الرابعة ،
وقيل : يقتل في الثالثة ، وكلاهما لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر عدم القتل ( 2 ) .
شرح
أمّا بينونتها من زوجها : فلقوله تعالى : ( وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) ( 1 ) ، فإنّه يدلّ على أنّ زوجة المسلم لا تكون كافرة ، خرج من ذلك ما
خرج من جواز التزويج بأهل الكتاب مطلقاً أو في خصوص المتعة ، وما إذا أسلم الزوج
ولم تسلم زوجته ، ويبقى الباقي تحت العموم .
وأمّا اعتدادها عدّة الطلاق : فلأنّ التقاء الختانين يوجب العدّة مطلقاً كما
تقدّم ( 2 ) ، والمنصرف من العدّة إنّما هو عدّة الطلاق ، إلاّ فيما ثبت بدليل خاصّ أنّها عدّة الوفاة ، كما في ارتداد الزوج عن فطرة .
( 1 ) تدلّ على ذلك بعض الروايات المتقدّمة .
( 2 ) الوجه في ذلك : أنّه لا دليل على القتل في المرّة الرابعة إلاّ ما ادّعاه
الشيخ من الإجماع في الخلاف على أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ، وهو نقل
إجماع لم يثبت ( 3 ) ، بل ثبت عدمه ، لذهاب جماعة إلى أنّه يقتل في الثالثة ، ونسب
الشيخ ( قدس سره ) ذلك إلى الأصحاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 : 10 .
( 2 ) شرح العروة الوثقى 32 : 224 .
( 3 ) الخلاف 5 : 504 .
( 4 ) المبسوط 8 : 74 .