( مسألة 269 ) : لو قتل المرتدّ الملّي أو مات كانت تركته لورثته المسلمين ، وإن لم
يكن له وارث مسلم فالمشهور أنّ إرثه للإمام ( عليه السلام ) ، وهو لا يخلو من إشكال ،
بل لا يبعد أن يكون كالكافر الأصلي فيرثه الكافر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانيّة ، ثمّ مات « قال : ميراثه لولده
النصارى » ومسلم تنصّر ثمّ مات « قال : ميراثه لولده المسلمين » ( 1 ) .
وهذه الصحيحة لا بدّ من تقييد إطلاقها بما إذا لم يكن له وارث مسلم ، لما دلّ من
الروايات على أنّ الكافر لا يرث مع وجود المسلم :
منها : معتبرة أبان : أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال في الرجل يموت مرتدّاً
عن الإسلام وله أولاد ومال « فقال : ماله لولده المسلمين » ( 2 ) .
على أنّ الرواية في نفسها ظاهرة في أنّه ليس له وارث مسلم ، وإلاّ فلا يحتمل أن
يرثه وارثه الكافر دون وارثه المسلم بعد دلالة عدّة روايات على أنّ الإسلام يوجب
العزّ والشرف ، ونحن نرث الكفّار وهم لا يرثوننا .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 25 / أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 28 / أبواب موانع الإرث ب 6 ح 6 ، والرواية مطابقة لما في الفقيه
3 : 92 / 342 .