( مسألة 268 ) : يشترط في تحقّق الارتداد : البلوغ وكمال العقل والاختيار ( 1 ) ، فلو
نطق الصبي بما يوجب الكفر لم يحكم بارتداده وكفره ، وكذا المجنون والمكره . ولو
ادّعى الإكراه على الارتداد ، فإن قامت قرينة على ذلك فهو ، وإلاّ فلا أثر لها ( 2 )
.
شرح
« إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلّقة ثلاثاً ،
وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوّج فهو خاطب
ولا عدّة عليها منه له وإنّما عليها العدّة لغيره » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلاً وأنّه لأحدّ على الصبي ولا على المجنون ولا
على المكره ( 2 ) .
( 2 ) خلافاً لجماعة ذهبوا إلى سقوط الحدّ مع احتمال صدق المدّعي للإكراه ،
تمسّكاً بأنّ الحدود تدرأ بالشبهة .
ولكنّك عرفت أنّ هذه الكبرى لم تثبت ، وإنّما هي رواية مرسلة رواها الشيخ الصدوق
( قدس سره ) ( 3 ) ، وقد تقدّم أنّه لا شبهة في أمثال المقام ، فإنّا قد ذكرنا أنّ
المراد بالشبهة إن كان هو الشبهة الواقعيّة فهي متحقّقة في أكثر موارد ثبوت الحدّ ،
وإن كان المراد بها الشبهة واقعاً وظاهراً فهي غير متحقّقة في المقام ، لتحقّق ما
يوجب الارتداد وجداناً ، والمانع - وهو الإكراه - مدفوع بالأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 28 / أبواب موانع الإرث ب 6 ح 5 .
( 2 ) في ص 207 - 209 .
( 3 ) في ص 206 .