تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 ) . وهذه الصحيحة وإن كان موضوعها المسلم المتولّد من مسلمين إلاّ أنّ الظاهر أنّ التقييد من جهة الغلبة ولو بقرينة سائر الروايات . والمراد كلّ من كان مسلماً من أوّل أمره ، فتشمل المسلم المتولّد من أبوين أحدهما مسلم . ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : رجل ولد على الإسلام ، ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه السلام ) « يقتل » ( 2 ) . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن مسلم تنصّر « قال : يقتل ولا يستتاب » قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ؟ « قال : يستتاب ، فإن رجع وإلاّ قتل » ( 3 ) . وهذه الصحيحة تدلّ على أنّ من كان مسلماً من أوّل أمره ثمّ تنصّر يحكم عليه بالقتل من دون استتابة ، فيشمل من كان متولّداً من أبوين أحدهما مسلم . وبها يقيّد إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - « قال : ومن جحد نبيّاً مرسلاً نبوّته وكذّبه فدمه مباح » الحديث ( 4 ) . وكذلك صحيحته الثانية ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتدّ « فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أُنزل على محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 324 / أبواب حد المرتد ب 1 ح 3 . ( 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 28 : 325 / أبواب حد المرتدّ ب 1 ح 6 ، 5 . ( 4 ) ، ( 5 ) الوسائل 28 : 323 / أبواب حد المرتدّ ب 1 ح 1 ، 2 .