ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتدّ عدّة الوفاة ، وتقسّم أمواله حال ردّته بين ورثته
( 1 ) .
شرح
الصبي إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصراني أو مسلمين « قال : لا يترك ولكن
يضرب على الإسلام » ( 1 ) .
فإنّهما تدلاّن على تبعيّة الولد لأحد أبويه في الإسلام ، ولأجل ذلك لا يترك
ويضرب على الإسلام ، فإن كان أحد أبويه مسلماً قبل ولادته يحكم عليه بالإسلام من
أوّل ولادته ، وإن صار مسلماً بعد ولادته حكم عليه بالإسلام من حين إسلامه .
وتؤيّد ذلك رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك « فقال : إسلامه
إسلامٌ لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار » الحديث ( 2 ) .
ويؤيّده أيضاً ما رواه الصدوق مرسلاً ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : « إذا أسلم
الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دُعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل »
الحديث ( 3 ) .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )
نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 326 / أبواب حد المرتدّ ب 2 ح 2 ، الفقيه 3 : 91 / 341 .
( 2 ) الوسائل 15 : 116 / أبواب جهاد العدو ب 43 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 329 / أبواب حد المرتد ب 3 ح 7 .