( مسألة 256 ) : لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مراراً متعدّدة ، فعندئذ إن
عدّ الجميع عرفاً سرقة واحدة قطع ، وإلاّ فلا ( 1 ) .
( مسألة 257 ) : إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب ، ثمّ أحدث فيه حدثاً تنقص به
قيمته عن حدّ النصاب ، وذلك كأن يخرق الثوب أو يذبح الشاة ثمّ يخرجه ، فالظاهر
أنّه لا قطع ( 2 ) ، وأمّا إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب ثمّ نقصت قيمته
السوقيّة بفعله أو بفعل غيره فلا إشكال في القطع ( 3 ) .
شرح
ثانيهما : الإخراج . وعليه ، فلا حدّ على غير المخرج وإن كان شريكاً في الهتك ،
وبذلك يظهر حال جميع صور المسألة .
( 1 ) فإنّ المعتبر أن يكون المسروق بقدر النصاب في سرقة واحدة ، ولا يكفي في بلوغ
النصاب ضمّ سرقة إلى سرقة أُخرى .
( 2 ) كما هو المشهور ، لأنّ المعتبر في القطع - على ما هو ظاهر روايات الباب - أن
تبلغ قيمة المسروق خمس دينار أو ربع دينار على ما تقدّم ( 1 ) ، ولا تصدق السرقة قبل
الإخراج ، والمسروق - في مفروض الكلام - لا تبلغ قيمته النصاب بعد الإخراج وإن كانت
كذلك قبله .
( 3 ) لأنّ المعتبر في قطع يد السارق هو أن يكون المخرج مالاً بقدر النصاب ،
والمفروض أنّه في المقام كذلك . وعليه ، فلا أثر لنقصان قيمته بعد ذلك .
هامش
( 1 ) في ص 357 - 358 .