( مسألة 253 ) : لو ملك السارق العين المسروقة ، فإن كان ذلك قبل رفع أمره إلى
الإمام سقط عنه الحدّ ، وإن كان بعده لم يسقط ( 1 ) .
( مسألة 254 ) : لو أخرج المال من حرز شخص ثمّ ردّه إلى حرزه ، فإن كان الرد إليه
رداً إلى صاحبه عرفاً سقط عنه الضمان ( 2 ) ، وفي سقوط الحدّ خلاف ، والأظهر عدم
السقوط ( 3 ) .
( مسألة 255 ) : إذا هتك الحرز جماعة وأخرج المال منه واحد منهم فالقطع عليه خاصّة
، وكذلك الحال لو قرّبه أحدهم إلى النقب وأخرج المال منه آخر فالقطع على المخرج
خاصّة ، وكذا لو دخل أحدهم النقب ووضع المال في وسطه وأخرجه الآخر منه فالقطع عليه
دون الداخل ( 4 ) .
شرح
على قطع يد السارق ، ولم يثبت تقييد ذلك بمطالبة المسروق منه ، وإنّما الثابت سقوط
الحدّ فيما إذا عفا المسروق منه قبل رفع الأمر إلى الحاكم والثبوت عنده .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك معتبرة سماعة المتقدّمة .
( 2 ) لأنّه ردّ المال إلى صاحبه .
( 3 ) وذلك لأنّ السرقة بقدر النصاب حيث كانت تمام الموضوع لإقامة الحدّ ، فالسقوط
يحتاج إلى دليل ، كما إذا تاب وجاء من قبل نفسه وردّ السرقة إلى صاحبها ، ولم يدلّ
دليل على سقوط الحدّ بمجرّد الردّ كما في المقام .
نعم ، إذا كانت إقامة الحدّ مشروطة بمطالبة المسروق منه - كما هو المشهور - سقط
الحدّ عنه عندئذ ، لأنّ المسروق منه ليس له المطالبة بعد الردّ .
( 4 ) لأنّه يعتبر في ثبوت الحدّ أمران ، أحدهما : الهتك ، أي هتك الحرز .