تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( مسألة 252 ) : إذا ثبتت السرقة بإقرار أو بيّنة بناءً على قبول البيّنة الحسبيّة كما قوّيناه سابقاً ، فهل للإمام أن يقيم الحدّ عليه من دون مطالبة المسروق منه ؟ فيه خلاف ، والأظهر جواز إقامة الحدّ عليه ( 1 ) .
شرح
فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » ( 1 ) . ( 1 ) خلافاً للمشهور ، حيث ذهبوا إلى أنّه لا تقطع يد السارق قبل مطالبة المسروق منه . واستدلّوا على ذلك بصحيحة الحسين بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول - إلى أن قال : - « وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه » قلت : وكيف ذلك ؟ « قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » ( 2 ) . ولكنّها معارضة بصحيحة الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ » - إلى أن قال : - فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله ، فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟ « فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله » الحديث ( 3 ) . المعتضدة بعدّة روايات دالّة على أنّ الإمام له أن يقطع يد المقرّ بالسرقة ، ولا شكّ في أنّ الترجيح مع صحيحة الفضيل ، لموافقتها للكتاب والسنّة ، الدالّين
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 39 / أبواب مقدمات الحدود ب 17 ح 3 ، والآية في سورة التوبة 9 : 112 . ( 2 ) الوسائل 28 : 57 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380 | السيد الخوئي