تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( مسألة 251 ) : إذا عفا المسروق منه عن السارق قبل رفع أمره إلى الإمام سقط عنه الحدّ ، وأمّا إذا عفا بعد رفع أمره إلى الإمام لم يسقط عنه الحدّ ( 1 ) .
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر نحروا بعيراً فأكلوه ، فامتحنوا أيّهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً لم يخصّوا أحداً دون أحد ، فقضى ( عليه السلام ) أن تقطع أيمانهم » ( 1 ) . فهي لا تنافي ما ذكرناه ، فإنّها قضيّة في واقعة ، على أنّ الغالب في موردها هو بلوغ نصيب كلّ منهم حدّ النصاب . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل - إلى أن قال : - « فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : فهلاّ كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ ؟ » قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ « قال : نعم » قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام « فقال : حسن » ، وقريب منها صحيحة الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) . ومنها : معتبرة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له ، لم يدعه إلى الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 304 / أبواب حد السرقة ب 34 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 39 / أبواب مقدمات الحدود ب 17 ح 2 .