بل منع ، فالأظهر عدم القطع ( 1 ) . وأمّا لو اعتقد بأنّها يمينه فقطعها فعليه الدية
( 2 ) ويسقط به القطع عن السارق ( 3 ) .
( مسألة 247 ) : إذا قطعت يد السارق ينبغي معالجتها والقيام بشؤونه حتى تبرأ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه المشهور : هو إطلاق ما دلّ على أنّ السارق تقطع يمناه ، فإنّ مقتضاه عدم
الفرق بين كون يسراه مقطوعة أم لا .
ولكنّه يندفع بما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّه لا يترك بغير يد . وتؤكّد
ذلك صحيحة محمّد بن قيس الآتية .
( 2 ) لأنّ ذلك من شبيه العمد الذي مقتضاه الدية .
( 3 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى ما عرفت - صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أُمر به أن تقطع يمينه ،
فقدّمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا : إنّما قطعنا شماله أتقطع يمينه ؟
قال : فقال : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله » الحديث ( 1 ) .
وأمّا ما عن جماعة - منهم : الشيخ في المبسوط والفاضل في محكيّ التحرير ( 2 ) - أنّه لا يسقط القطع عن السارق لإطلاق الأدلّة .
فإنّه مدفوع بما تقدّم ، فلا مجال عندئذ للتمسّك بالإطلاق .
( 4 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قضى
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 260 / أبواب حد السرقة ب 6 ح 1 .
( 2 ) المبسوط 8 : 39 ، تحرير الأحكام 2 : 231 .