تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 243 ) : لو كانت للسارق يمين حين السرقة فذهبت قبل إجراء الحدّ عليه لم تقطع يساره ولا رجله ( 1 ) . ( مسألة 244 ) : لو سرق من لا يمين له سقط عنه القطع ولا ينتقل إلى اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وذلك لأنّ الحقّ قد تعلّق باليد الذاهبة ، فبطبيعة الحال يذهب بذهابها ، وانتقاله منها إلى غيرها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل . هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم من لزوم إبقاء اليد اليسرى لئلاّ يبقى غير متمكّن من الاستنجاء ، فلا يجوز قطع اليد اليسرى في الفرض المزبور . ( 2 ) أمّا عدم الانتقال إلى الحبس فواضح ، فإنّه حكم من قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، والتعدّي عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في البين . وأمّا عدم الانتقال إلى الرجل اليسرى فإنّه حكم من قطعت يمناه في المرّة الأُولى وقد سرق ثانياً ، ولا وجه للتعدّي عن مورده إلى غيره بلا دليل . وأمّا عدم الانتقال إلى اليد اليسرى فلأنّه لا دليل عليه إلاّ ما قيل من إطلاق الآية الكريمة ، فإنّه يعمّ اليمنى واليسرى ، غاية الأمر أنّه ثبت تقييدها باليمنى فيما إذا كانت موجودة . ولكنّه يندفع بما تقدّم من أنّ السارق لا يترك بغير يد ولا رجل ، وأنّ اليد اليسرى لا بدّ من إبقائها للاستنجاء ، بل لو كان فاقداً لليسرى لم تقطع اليمنى التي كان الواجب قطعها أوّلاً لئلاّ يبقى بغير يد ، فكيف يحكم بقطع يده اليسرى
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373 | السيد الخوئي