( مسألة 243 ) : لو كانت للسارق يمين حين السرقة فذهبت قبل إجراء الحدّ عليه لم
تقطع يساره ولا رجله ( 1 ) .
( مسألة 244 ) : لو سرق من لا يمين له سقط عنه القطع ولا ينتقل إلى اليسرى ولا إلى
الرجل اليسرى ولا إلى الحبس ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وذلك لأنّ الحقّ قد تعلّق باليد الذاهبة ، فبطبيعة
الحال يذهب بذهابها ، وانتقاله منها إلى غيرها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم من لزوم إبقاء اليد اليسرى لئلاّ يبقى غير متمكّن من
الاستنجاء ، فلا يجوز قطع اليد اليسرى في الفرض المزبور .
( 2 ) أمّا عدم الانتقال إلى الحبس فواضح ، فإنّه حكم من قطعت يده اليمنى ورجله
اليسرى ، والتعدّي عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في البين .
وأمّا عدم الانتقال إلى الرجل اليسرى فإنّه حكم من قطعت يمناه في المرّة الأُولى
وقد سرق ثانياً ، ولا وجه للتعدّي عن مورده إلى غيره بلا دليل .
وأمّا عدم الانتقال إلى اليد اليسرى فلأنّه لا دليل عليه إلاّ ما قيل من إطلاق
الآية الكريمة ، فإنّه يعمّ اليمنى واليسرى ، غاية الأمر أنّه ثبت تقييدها باليمنى
فيما إذا كانت موجودة .
ولكنّه يندفع بما تقدّم من أنّ السارق لا يترك بغير يد ولا رجل ، وأنّ اليد
اليسرى لا بدّ من إبقائها للاستنجاء ، بل لو كان فاقداً لليسرى لم تقطع اليمنى التي
كان الواجب قطعها أوّلاً لئلاّ يبقى بغير يد ، فكيف يحكم بقطع يده اليسرى