وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ثمّ سرق ثانياً ولم تكن له رجل يسرى ، فإنّه يسقط عنه
القطع ولا تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمنى ولا ينتقل إلى الحبس ( 1 ) ، كما أنّ مثل
هذا الرجل لو سرق ثالثةً لم يحبس ( 2 ) .
( مسألة 245 ) : يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ( 3 ) ولا أثر لها بعد ثبوته بالبيّنة
( 4 ) ،
شرح
التي لا يجب قطعها ابتداءً ؟ ! ولا فرق فيما ذكرناه بين فقده لليمنى خلقةً أو لعارض
من قصاص أو نحوه .
( 1 ) يظهر وجه ذلك كلّه مما تقدّم .
( 2 ) قد عرفت أنّ الحبس حكم من جرى عليه الحدّ مرّتين دون غيره ، فالتعدّي يحتاج
إلى دليل .
نعم ، يثبت التعزير في جميع ذلك حسب ما يراه الحاكم .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال .
وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله وردّ سرقته على صاحبها فلا قطع
عليه » ( 1 ) .
( 4 ) لما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّه بعد قيام البيّنة لا بدّ للإمام من
إقامة الحدّ عليه ولا يملك العفو .
وقد يتوهّم أنّ صحيحة عبد الله بن سنان تشمل بإطلاقها ما إذا جاء السارق
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 302 / أبواب حد السرقة ب 31 ح 1 .