تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وأمّا إذا ثبت بالإقرار ففي سقوطه بها إشكال وخلاف ، والأظهر عدم السقوط ( 1 ) . ( مسألة 246 ) : لو قطع الحدّاد يد السارق مع علمه بأنّها يساره فعليه القصاص ( 2 ) ولا يسقط القطع عن السارق على المشهور ، ولكن فيه إشكال ،
شرح
من قبل نفسه تائباً إلى الله بعد قيام البيّنة أيضاً ، فإذن لا موجب لتخصيص الحكم بالإقرار فحسب . ولكنّه يندفع بأنّها - على تقدير تسليم إطلاق الصحيحة وعدم انصرافها إلى خصوص صورة ثبوت السرقة بالإقرار - معارضة بالروايات المتقدّمة المفصّلة بين الإقرار والبيّنة ، فالمرجع - في مورد الاجتماع والتعارض - هو إطلاق الآية الكريمة والروايات الدالّة على ثبوت الحدّ على السارق . ( 1 ) وذلك لعدم الدليل على السقوط . نعم ، للإمام حينئذ العفو ، الروايات المتقدّمة المصرّحة بذلك : منها : معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر ( عليه السلام ) « قال : حدّثني بعض أهلي أنّ شابّاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقرّ عنده بالسرقة ، قال : فقال له علي ( عليه السلام ) : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة : فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة » ( 1 ) ، ونحوها مرسلة أبي عبد الله البرقي ( 2 ) . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف بين الأصحاب ، لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 250 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 5 . ( 2 ) الوسائل 28 : 41 / أبواب مقدمات الحدود ب 18 ح 3 .