وأمّا إذا ثبت بالإقرار ففي سقوطه بها إشكال وخلاف ، والأظهر عدم السقوط ( 1 ) .
( مسألة 246 ) : لو قطع الحدّاد يد السارق مع علمه بأنّها يساره فعليه القصاص ( 2 )
ولا يسقط القطع عن السارق على المشهور ، ولكن فيه إشكال ،
شرح
من قبل نفسه تائباً إلى الله بعد قيام البيّنة أيضاً ، فإذن لا موجب لتخصيص الحكم
بالإقرار فحسب .
ولكنّه يندفع بأنّها - على تقدير تسليم إطلاق الصحيحة وعدم انصرافها إلى خصوص
صورة ثبوت السرقة بالإقرار - معارضة بالروايات المتقدّمة المفصّلة بين الإقرار
والبيّنة ، فالمرجع - في مورد الاجتماع والتعارض - هو إطلاق الآية الكريمة
والروايات الدالّة على ثبوت الحدّ على السارق .
( 1 ) وذلك لعدم الدليل على السقوط .
نعم ، للإمام حينئذ العفو ، الروايات المتقدّمة المصرّحة بذلك :
منها : معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر ( عليه السلام ) « قال : حدّثني بعض أهلي أنّ
شابّاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقرّ عنده بالسرقة ، قال : فقال له علي
( عليه السلام ) : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهبتك ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال :
نعم ، سورة البقرة : فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنّما منعه أن يقطعه
لأنّه لم يقم عليه بيّنة » ( 1 ) ، ونحوها مرسلة أبي عبد الله البرقي ( 2 ) .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف بين الأصحاب ، لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 250 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 5 .
( 2 ) الوسائل 28 : 41 / أبواب مقدمات الحدود ب 18 ح 3 .