( مسألة 242 ) : المشهور بين الأصحاب أنّه تقطع يمينه وإن لم تكن له يسار ، ولكنّه
لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد عدم جواز قطع اليمين حينئذ ( 1 ) .
شرح
ومنها : صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وصحيحة زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : « أنّ الأشلّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال ، شلاّء كانت أو صحيحة
، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأُجري عليه من بيت المال
وكفّ عن الناس » ( 1 ) .
وعن الإسكافي : عدم القطع فيما إذا كانت اليد اليسرى شلاّء ( 2 ) .
واستدلّ على ذلك بما يأتي من التعليل من عدم قطع اليسرى في صحيحة عبد الرحمن بن
الحجّاج الآتية وغيرها بقوله ( عليه السلام ) : « إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه ليس له
ما يستنجي به أو يتطهّر به » .
وبرواية المفضّل بن صالح عن بعض أصحابه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
« إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاّء لم تقطع يمينه ولا رجله » الحديث ( 3 ) .
ولكنّه يندفع بأنّ التعليل وإن كان يقتضي التعدّي عن مورده إلاّ أنّه لا بدّ من
رفع اليد عنه هنا ، للروايات الخاصّة .
وأمّا رواية المفضّل فهي مرسلة ، على أنّ المفضّل بنفسه ضعيف لا يعتمد على
روايته ، فلا معارض للصحاح المذكورة .
( 1 ) وجه المشهور في المسألة : هو الإطلاقات المؤيّدة بصحيحة ابن سنان المتقدّمة
الدالّة على القطع فيما إذا كانت اليد اليسرى شلاّء .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 267 / أبواب حد السرقة ب 11 ح 4 .
( 2 ) المختلف 9 : 230 و 238 .
( 3 ) الوسائل 28 : 266 / أبواب حد السرقة ب 11 ح 2 .