( مسألة 240 ) : لو تكرّرت السرقة ولم يظفر به ثمّ ظفر به فعليه حدّ واحد ، وهو قطع
اليد اليمنى فقط . وأمّا لو أُخذ وشهدت البيّنة بالسرقة الأُولى ثمّ أُمسك لتقطع
يده فقامت البيّنة على السرقة الثانية قطعت رجله اليسرى أيضاً ( 1 ) .
( مسألة 241 ) : تقطع اليد اليمنى في السرقة ولا تقطع اليسرى وإن كانت اليمنى
شلاّء أو كانت اليسرى فقط شلاّء أو كانتا شلاّءين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين العامّة والخاصّة في ذلك بالنسبة إلى الحكم الأوّل ، وأمّا
بالنسبة إلى الحكم الثاني ففيه خلاف والأظهر ذلك .
وتدلّ عليه صحيحة بكير بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل سرق فلم يقدر
عليه ، ثمّ سرق مرّة أُخرى ولم يقدر عليه ، وسرق مرّة أُخرى ، فأُخذ فجاءت البيّنة
فشهدوا عليه بالسرقة الأُولى والسرقة الأخيرة « فقال : تقطع يده بالسرقة الأُولى ،
ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة » فقيل له : وكيف ذلك ؟ « قال : لأنّ الشهود شهدوا
جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأُولى ، ولو
أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأُولى ثمّ أمسكوا حتى يقطع ثمّ شهدوا عليه بالسرقة
الأخيرة قطعت رجله اليسرى » ( 1 ) .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإطلاقات - عدّة نصوص
خاصّة :
منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل أشلّ اليد اليمنى
أو أشلّ الشمال سرق « قال : تقطع يده اليمنى على كلّ حال » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 263 / أبواب حد السرقة ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 266 / أبواب حد السرقة ب 11 ح 1 .