( مسألة 238 ) : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بإقرار الصبي
والمجنون ( 1 ) ، والحرّيّة فلو أقرّ العبد بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع
( 2 ) .
شرح
رجل أخذوه [ أُخذ ] وقد حمل كارة من ثياب ، وقال : صاحب البيت أعطانيها « قال : يدرأ
عنه القطع إلاّ أن تقوم عليه بيّنة ، فإن قامت البيّنة عليه قطع » ( 1 ) .
( 1 ) ظهر وجه ذلك مما تقدّم .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادّعي عليه الإجماع .
وتدلّ على ذلك صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : « إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع » ( 2 )
.
ولكنّها معارضة بصحيحته الأُخرى المتقدّمة ، وبصحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) « قال : العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام ( عليه السلام ) مرّة أنّه قد سرق
قطعه ، والأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها » ( 3 ) .
ولكن بما أنّ هاتين الصحيحتين موافقتان لأكثر العامّة - على ما في المغني ( 4 ) -
فتحملان على التقيّة ، فالمرجع هو العمل على طبق الصحيحة السابقة . وعلى تقدير
الإغماض عن ذلك فالطائفتان تسقطان من جهة المعارضة ، فلا دليل على القطع ، لأنّ
عموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم لا يشمل المقام ، نظراً إلى أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 262 / أبواب حد السرقة ب 8 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 305 / أبواب حد السرقة ب 35 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 28 : 249 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 2 .
( 4 ) المغني 10 : 287 .