وأمّا الغرم فلا إشكال في ثبوته بالإقرار مرّة واحدة ( 1 ) .
( مسألة 237 ) : إذا أخرج المال من حرز شخص وادّعى أنّ صاحبه أعطاه إيّاه سقط عنه
الحدّ ( 2 ) ، إلاّ إذا أقام صاحب المال البيّنة على أنّه سرقه فعندئذ يقطع .
شرح
التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟ « فقال :
إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله » الحديث ( 1 ) .
وحمل الشيخ ( قدس سره ) ذلك على التقيّة ( 2 ) .
وفيه أوّلاً : أنّه لا وجه لذلك ، فإنّ أكثر العامّة - على ما في المغني ( 3 ) -
ذهبوا إلى اعتبار الإقرار مرّتين .
وثانياً : أنّهما موافقتان لعموم ما دلّ على نفوذ الإقرار ، فالترجيح معهما .
فالنتيجة : أنّ القول بثبوت حدّ السرقة بالإقرار مرّة واحدة هو الصحيح .
( 1 ) وذلك لأنّ الإقرار مرّة واحدة يكفي في الأموال بلا إشكال ولا خلاف ، لعموم
دليل نفوذ الإقرار وعدم وجود مقيّد في البين .
( 2 ) وذلك لعدم ثبوت السرقة حينئذ .
وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نقّب بيتاً فأُخذ
قبل أن يصل إلى شيء « قال : يعاقب » - إلى أن قال : - وسألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 10 : 126 / 504 .
( 3 ) المغني 10 : 286 .