شرح
يسألني ، فقلت : ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه أنّه سرق ؟ » قال : يقطع « قلت : فما
تقول في الزنا إذا أقرّ على نفسه مرّات ؟ » قال : نرجمه « قلت : وما يمنعكم من
السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني ؟ ! » ( 1 ) .
ومنها : رواية جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يقطع السارق حتى
يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقرّ أربع مرّات » ( 2 ) .
ومنها : ما عن دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) أنّ رجلاً أتاه فقال : يا أمير
المؤمنين ، إنّي سرقت ، فانتهره ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي سرقت « فقال : أتشهد على
نفسك مرّتين ؟ » فقطعه ( 3 ) .
وهذه الروايات - مضافاً إلى أنّ ثلاثاً منها ضعيفة سنداً ، فإن اثنتين منها
ضعيفة بالإرسال ، وواحدة منها بعلي بن سندي ، والرابعة منها ضعيفة دلالةً وهي صحيحة
أبان ، حيث إنّه ليس فيها إلاّ الإشعار بذلك ، وأمّا الدلالة والظهور فلا - معارضة
بصحيحة الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه
مرّة واحدة عند الإمام قطع » ( 4 ) .
وصحيحته الثانية ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على
نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أو
أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان » - إلى
أن قال : - فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله ، فما هذه الحدود
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 250 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 28 : 251 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 6 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 18 : 122 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 1 ، دعائم الاسلام 2 : 474 /
1701 .
( 4 ) الوسائل 28 : 250 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 3 .