ما يثبت به حدّ السرقة
( مسألة 235 ) : لا يثبت حدّ السرقة إلاّ بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة
رجل وامرأتين ولا بشهادة النساء منفردات ( 1 ) .
( مسألة 236 ) : المعروف بين الأصحاب أنّه يعتبر في ثبوت حدّ السرقة الإقرار
مرّتين ، وهو لا يخلو من نظر ، فالأظهر ثبوته بالإقرار مرّة واحدة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم وجه ذلك ( 1 ) .
( 2 ) الوجه فيما ذهب إليه المشهور أمران :
الأوّل : دعوى التسالم على أنّ الحدّ لا يثبت بالإقرار مرّة واحدة .
ويردّها ما تقدّم من عدم ثبوت ذلك على نحو يكون إجماعاً في المسألة وكاشفاً عن
قول المعصوم ( عليه السلام ) ( 2 ) ، غاية الأمر أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب .
الثاني : عدّة روايات :
منها : مرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) - في
حديث - « قال : لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم
يقطع إذا لم يكن شهود » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة أبان بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « كنت
عند عيسى بن موسى ، فأُتي بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فأقبل
هامش
( 1 ) في ص 149 .
( 2 ) في ص 210 - 211 .
( 3 ) الوسائل 28 : 249 / أبواب حد السرقة ب 3 ح 1 .