شرح
يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات .
وحمل الشيخ ( قدس سره ) ذلك على ما إذا تكرّر منه الفعل وجرى عليه الحدّ في المرّة
الأُولى والثانية ، فإنّه يقتل في الثالثة ، والإمام مخيّر في قتله كيف ما شاء ( 1 ) .
وهذا الحمل وإن كان لا بأس به ، إلاّ أنّ ما ورد فيه ضعيف سنداً ، فإنّ ابن أبي
عمير روى ذلك عن غير واحد من أصحابنا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ورواها أبو
يحيى الواسطي مرسلةً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .
نعم ، روى ذلك صاحب الوسائل ( قدس سره ) عن الصدوق ( قدس سره ) بإسناده إلى قضايا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) ، وطريق الصدوق إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) صحيح ، ولكنّ الظاهر أنّ الأمر اشتبه على صاحب الوسائل ، فإنّ هذه الرواية
رواها الصدوق ( قدس سره ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرسلةً ، وما يرويه عنه
( عليه السلام ) مرسلاً أجنبي عمّا يرويه عن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وعلى ذلك ، فالروايات بأجمعها ضعيفة ، ولو أغمضنا عن السند فهي قضيّة في واقعة .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 118 / 470 - 471 .
( 2 ) الوسائل 28 : 279 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 28 : 282 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 17 .
( 4 ) الوسائل 28 : 280 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 8 ، الفقيه 4 : 47 / 163 و 164 .