هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً ، وقيل : يشترط ذلك في المرّة الأُولى دون الثانية
والثالثة ، وقيل : لا يشترط مطلقاً ، ووجههما غير ظاهر ( 1 ) .
شرح
وقد سها قلم صاحب الوسائل ( قدس سره ) ونسب الرواية هنا إلى الفضيل ، واحتمل الشيخ
( قدس سره ) وقوع السقط في هذه الرواية ( 1 ) ، فإنّ عيسى بن الصبيح روى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس
« قال : يقطع الطرّار والنبّاش ولا يقطع المختلس » ( 2 ) .
وما احتمله ( قدس سره ) جيّد .
( 1 ) القائل بالاعتبار في المرّة الأُولى دون غيرها هو ابن إدريس في أوّل
كلامه ( 3 ) ، والقائل بعدم الاعتبار مطلقاً هو الشيخ ( قدس سره ) وابن إدريس ( قدس سره )
في آخر كلامه ( 4 ) .
ولكن ليس لهما وجه ظاهر ، فإنّ مقتضى معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة وغيرها
التساوي بين الميّت والحيّ في حكم السرقة ، فإذا كان القطع في السرقة من الحيّ
مشروطاً ببلوغ قيمة المسروق نصاباً كان الحكم كذلك في السرقة من الميّت ، من دون
فرق في ذلك بين المرّة الأُولى وغيرها .
بقي هنا شيء : وهو أنّه قد ورد في بعض الروايات : أنّ أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) أُتي برجل نبّاش فأخذ بشعره فضرب به الأرض ، ثمّ أمر الناس أن
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 : 247 / 938 .
( 2 ) الوسائل 28 : 281 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 10 .
( 3 ) السرائر 3 : 512 .
( 4 ) النهاية : 722 ، السرائر 3 : 514 - 515 .