تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ومنها : رواية علي بن سعيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أُخذ وهو ينبش ؟ « قال : لا أرى عليه قطعاً ، إلاّ أن يؤخذ وقد نبش مراراً فأقطعه » ( 1 ) . ومنها : روايته الثانية ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبّاش ؟ « قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر » ( 2 ) . وهاتان الروايتان لا يمكن الأخذ بهما ، فإنّ علي بن سعيد لم يرد فيه توثيق ولا مدح . وأمّا صحيحة الفضيل - فمضافاً إلى أنّ المعروفيّة غير التكرّر ، فقد يكون العمل متكرّراً ولا يكون فاعله معروفاً به والمفروض أنّ الصدوق ( قدس سره ) أخذ موضوع الحكم التكرّر دون المعروفيّة ، فالرواية لم يوجد عامل بها أصلاً - معارضة بمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة ، فإنّ مقتضاها عدم الفرق بين الميّت والحيّ ، فكما أنّ القطع في السارق من حيّ لا يعتبر فيه تكرّر السرقة كذلك السارق من ميّت ، ومع المعارضة لا بدّ من الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ السارق يقطع . وغير بعيد حمل الروايات على التقيّة ولو في الجملة ، فإنّ أبا حنيفة والثوري ذهبا إلى عدم القطع ، لأنّهما لم يعتبرا القبر حرزاً ( 3 ) . وعلى ذلك تحمل أيضاً صحيحة عيسى بن الصبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الطرّار والنبّاش والمختلس « قال : لا يقطع » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 281 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 11 . ( 2 ) الوسائل 28 : 281 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 13 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 276 . ( 4 ) الوسائل 28 : 282 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 14 .