( مسألة 234 ) : من نبش قبراً وسرق الكفن قطع ( 1 ) .
شرح
بيان ذلك : أنّ مقتضى الإطلاق في الآية المباركة وجوب القطع في السرقة مطلقاً ،
قليلاً كان المسروق أم كثيراً ، ولكنّا علمنا من الخارج أنّه لا قطع في أقلّ من
خمس ، فترفع اليد عن إطلاق الآية بهذا المقدار ، وأمّا التخصيص الزائد فلم يثبت ،
لمعارضة ما دلّ على ذلك بالروايات الدالّة على اعتبار الخمس ، فتطرح من ناحية
مخالفتها لظاهر الكتاب .
فالنتيجة : أنّ القول باعتبار الخمس هو الأظهر .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وتدلّ على ذلك عدّة
روايات :
منها : معتبرة إسحاق بن عمار : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قطع نبّاش القبر ،
فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنّا نقطع لأمواتنا ، كما نقطع لأحيائنا » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
« حدّ النبّاش حدّ السارق » ( 2 ) .
وقيل - كما عن المقنع والفقيه ( 3 ) - : أنّه يعتبر في ذلك نبشه مراراً عديدة ،
وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : النبّاش إذا كان معروفاً
بذلك قطع » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 281 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 12 .
( 2 ) الوسائل 28 : 278 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 1 .
( 3 ) المقنع : 447 ، الفقيه 4 : 47 / 162 .
( 4 ) الوسائل 28 : 282 / أبواب حد السرقة ب 19 ح 15 .