ويستوي في ذلك المسلمة والكافرة ( 1 ) ، وكذلك الأمة والحرّة على المشهور ( 2 ) ، وفيه
إشكال بل منع ، وقال جماعة : إنّ الحكم في المحصنة أيضاً كذلك ،
شرح
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : السحّاقة تجلد » ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لاطلاق الأدلّة .
( 2 ) استدلّ على ذلك بإطلاق الروايات .
ولا يعارضها ما دلّ على التنصيف في غير الحرّ ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في المكاتب « قال : يجلد في الحدّ بقدر ما أُعتق منه » ( 2 ) .
فإنّ النسبة بينهما وإن كانت هي العموم من وجه إلاّ أنّ هذه الإطلاقات تتقدّم
عليه من جهة الشهرة .
والمرسل عن بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « السحق في النساء
كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة ، لأنّه ليس فيه إيلاج » ( 3 ) .
ولكنّ الصحيح أنّه لا وجه للمعارضة ، وذلك لأنّ صحيحتي سليمان بن خالد
المتقدّمتين ( 4 ) تدلاّن على أنّ الحدّ مطلقاً ينصّف في غير الحرّ ، ولا يختصّ ذلك
بالزنا ، لأنّهما تدلاّن على أنّ حدّ الله في غير الحرّ النصف ، فهما بهذا اللسان
تتقدّمان على الإطلاقات في مورد الاجتماع والمعارضة ، ولا يمكن تقييدهما بخصوص
الزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 165 / أبواب حد السحق والقيادة ب 1 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 136 / أبواب حد الزنا ب 33 ح 1 .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 456 / 1603 .
( 4 ) في ص 282 .