وإلاّ عزّره الحاكم دون الحدّ حسبما يراه من المصلحة ( 1 ) .
السادس : السحق
( مسألة 194 ) : حدّ السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة ( 2 ) ،
شرح
( عليه السلام ) : محرم قبّل غلاماً بشهوة « قال : يضرب مائة سوط » ( 1 ) .
ولا يضرّ كون يحيى بن المبارك في سندها ، فإنّه ثقة على الأظهر .
( 1 ) يأتي في ضمن البحوث الآتية أنّه ليس للتعزير ضابط خاصّ ، بل هو بيد الحاكم
حسب ما يراه من المصلحة ( 2 ) ، وهي تختلف باختلاف الموارد .
ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع قد خصّ الحكم بغير المحارم ( 3 ) .
ولكن لم يظهر وجهه ، لوضوح أنّه لا فرق في حرمة التقبيل بشهوة بين المحارم
وغيرهم أصلاً ، بل لا يبعد أن يكون الحكم في المحارم أشدّ .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، كلّهم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق « فقال : حدّها حدّ
الزاني » فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن « فقال : بلى » قالت : وأين هنّ ؟
« قال : هنّ أصحاب الرسّ » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 161 / أبواب حد اللواط ب 4 ح 1 .
( 2 ) في ص 408 .
( 3 ) الشرائع 4 : 164 .
( 4 ) الوسائل 28 : 165 / أبواب حد السحق والقيادة ب 1 ح 1 .