( مسألة 195 ) : لو تكرّرت المساحقة ، فإن أُقيم الحدّ عليها بعد كلّ مساحقة قتلت
في الثالثة ( 1 ) ، وأمّا إذا لم يقم عليها الحدّ لم تقتل ( 2 ) .
( مسألة 196 ) : إذا تابت المساحقة قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنها ،
ودليله غير ظاهر ، ولا أثر لتوبتها بعد قيام البيّنة بلا إشكال ( 3 ) .
شرح
( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين
، وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء الله : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها
مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتى تشقّ فتذهب عذرتها ،
ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ، ويردّ
الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحد ، قال : فانصرف القوم من عند
الحسن ( عليه السلام ) فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : ما قلتم لأبي
محمّد وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما
قال ابني » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة المعلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
وطئ امرأته ، فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت « فقال : الولد للرجل ، وعلى المرأة
الرجم ، وعلى الجارية الحدّ » ( 2 ) .
( 1 ) وذلك لما تقدّم في صحيحة يونس من أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أُقيم عليهم
الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ، ولا دليل مقيّد لهذه الصحيحة هنا .
( 2 ) وذلك لعدم الدليل عليه بعد عدم شمول الإطلاق المزبور لمثله .
( 3 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 167 / أبواب حد السحق والقيادة ب 3 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 169 / أبواب حد السحق والقيادة ب 3 ح 4 .