على حرّة مسلمة فجامعها عالماً بالتحريم قبل إجازتها فقال جماعة : عليه ثمن حدّ
الزاني أيضاً ، وهو لا يخلو من إشكال ، بل منع ( 1 ) ، والأظهر ثبوت تمام الحدّ ( 2 ) .
الخامس : تقبيل المحرم غلاماً بشهوة
( مسألة 193 ) : مَن قبّل غلاماً بشهوة ، فإن كان محرماً ضرب مائة سوط ( 3 ) ،
شرح
ونحوها رواية منصور بن حازم ( 1 ) .
وهذه الصحيحة وإن لم يصرح فيها بالجماع إلاّ أنّها منصرفة إلى ذلك بمناسبة
الحكم والموضوع . وذكر في الجواهر عدم الخلاف في اعتباره ( 2 ) ، وأنّه لا حدّ على
العقد المجرّد عن الوطء .
( 1 ) وذلك لعدم الدليل .
وأمّا رواية حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها « قال : يفرّق بينهما » قلت : عليه أدب ؟ « قال : نعم
، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ الزاني ، وهو صاغر » ( 3 ) .
فهي ضعيفة ، لأنّ في سندها أحمد بن هودة وإبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، ولم يثبت
توثيقهما .
( 2 ) لأنّه زنا وتترتّب عليه جميع أحكامه ، ومنها ثبوت الحدّ .
( 3 ) تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 545 / أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب 7 ح 5 .
( 2 ) الجواهر 41 : 372 .
( 3 ) الوسائل 20 : 511 / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 47 ح 2 .