ولكنّه ضعيف ، بل الظاهر أنّ المحصنة ترجم ( 1 ) .
شرح
وأمّا المرسل : فهو غير ثابت ، وعلى تقدير الثبوت فالتأييد به مبني على عدم الفرق
بين الحرّ والعبد في اللواط ، وقد عرفت الفرق بينهما . على أنّ في التأييد به
إشكالاً ، وكذلك في التأييد بالشهرة الفتوائيّة .
وممّا يدلّ على أنّ حكم الأمة يُغاير حكم الحرّة قوله سبحانه : ( فَإِذَا
أُحْصِنَّ - الإماء - فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى
المُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) ( 1 ) . والمراد من المحصنات : الحرائر ، كما في بعض
التفاسير ، فمقتضى الإطلاق في الآية المباركة أنّ الأمة إذا أتت بفاحشة فحدّها نصف
حدّ الحرّة ، سواء أكانت الفاحشة زنا أم مساحقة .
( 1 ) وفاقاً للشيخ في النهاية والقاضي ( 2 ) ، ومال إليه الشهيد الثاني ( قدس سره ) في
المسالك ( 3 ) ، وتدل على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليه السلام )
يقولان : « بينما الحسن بن علي ( عليه السلام ) في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إذا أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا
: امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها
فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن
هامش
( 1 ) النساء 4 : 25 .
( 2 ) النهاية : 706 ، المهذّب 2 : 531 .
( 3 ) المسالك 14 : 415 .