ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والفاعل والمفعول ( 1 ) ، والمشهور
أنّه لا فرق بين الحرّ والعبد ولكنّ الظاهر هو الفرق وأنّ حدّ العبد نصف حدّ الحرّ
( 2 ) .
( مسألة 190 ) : لو تكرّر التفخيذ ونحوه وحُدَّ مرّتين قتل في الثالثة ( 3 ) .
( مسألة 191 ) : إذا وجد رجلان تحت لحاف واحد مجرّدين من دون أن يكون بينهما حاجز
فالمشهور بين المتأخّرين أنّهما يعزّران من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين سوطاً
( 4 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لإطلاق الأدلّة كما عرفت .
( 2 ) لما عرفت من أنّ العبد لا يساوي الحرّ في الحدّ .
( 3 ) خلافاً للمشهور بين الأصحاب من أنّه يقتل في الرابعة ، بل ادّعي عليه
الإجماع كما عن الغنية ( 1 ) ، بدعوى أنّه لا فرق بينه وبين الزنا في ذلك .
وفيه : أنّه لا وجه لذلك ، فإنّ حمل المقام على الزنا قياسٌ مع الفارق .
فإذن الصحيح هو أنّه يقتل في الثالثة ، لصحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي ( عليه
السلام ) « قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في
الثالثة » ( 2 ) .
( 4 ) مستند المشهور هو رواية سليمان بن هلال ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله
( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك ، الرجل ينام مع الرجل في لحاف
هامش
( 1 ) الغنية 2 : 426 .
( 2 ) الوسائل 28 : 19 / أبواب مقدمات الحدود ب 5 ح 1 .