تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( مسألة 186 ) : إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة فالمشهور أنّه يسقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعده لم يسقط بلا إشكال ( 1 ) ، ولو أقرّ به ولم تكن بيّنة كان الإمام مخيّراً بين العفو والاستيفاء ( 2 ) . ( مسألة 187 ) : إذا لاط بميّت كان حكمه حكم من لاط بحيّ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك مفصّلاً في مبحث الزنا ( 1 ) . ( 2 ) يظهر ذلك أيضاً ممّا سبق في الزنا ( 2 ) . وتدلّ على ذلك - في خصوص المقام - صحيحة مالك بن عطيّة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : بينما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أوقبت على غلام فطهّرني - إلى أن قال : - فقال : اللّهمّ إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته - إلى أن قال : - ثمّ قام وهو باك حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يرى النار تتأجّج حوله ، قال : فبكي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكي أصحابه جميعاً ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا هذا ، فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض ، فإنّ الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودن شيئاً ممّا فعلت » ( 3 ) . ( 3 ) وذلك لإطلاق جملة من الأدلّة ، وعدم قصورها عن شمول مثل ذلك .
هامش
( 1 ) في ص 225 . ( 2 ) في ص 215 . ( 3 ) الوسائل 28 : 161 / أبواب حد اللواط ب 5 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 285 | السيد الخوئي