تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
أقول : إنّ مقتضى الجمع بين هذه الطوائف هو تقييد الطائفة الأُولى بالطائفة الثانية ، فالمحصن يحكم عليه بالقتل ، وغير المحصن يحكم عليه بالجلد ، وأمّا ما دلّ على وجوب رجم المحصن فمقتضى إطلاقه وجوب الرجم تعييناً ، كما أنّ مقتضى صحيحة مالك بن عطيّة هو تعيّن القتل بأحد الأُمور المذكورة فيها ، فيرفع اليد عن إطلاق كلّ منهما بنصّ الآخر ، فتكون النتيجة هي التخيير بين الرجم وأحد الأُمور الثلاثة . وعندئذ فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلاّ فاللازم هو التفصيل بين المحصن وغيره . ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرناه من أنّ الأظهر عدم قتل اللائط غير المحصن ، فإن كان اللائط غير المحصن عبداً جُلِدَ خمسين جلدة ، فإنّه وإن لم يرد نصّ فيه بخصوصه إلاّ أنّه يستفاد حكمه من بعض ما ورد في زنا العبد من التنصيف . ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قيل له : فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤدّ شيئاً من مكاتبته « قال : هو حقّ الله يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين » ( 1 ) . فإنّها واضحة الدلالة على أنّ الحكم يعمّ الزنا وغيره ممّا هو حقّ الله . وصحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثمّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود الله « قال : إن كان العبد حيث أُعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدّ العبد » ( 2 ) . فإنّها أيضاً واضحة الدلالة على عدم اختصاص الحكم بالزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 133 / أبواب حد الزنا ب 31 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 137 / أبواب حد الزنا ب 33 ح 6 .