تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فلو ادّعى عيناً كانت بيد الميّت وأقام بيّنة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ يمين ( 1 ) .
شرح
ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت » الحديث ( 1 ) . ( 1 ) وذلك لأنّ الحاجة إلى ضمّ اليمين على خلاف الإطلاقات الدالّة على ثبوت الدعوى بالبيّنة ، والتقييد يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه فيما إذا كانت الدعوى متعلّقة بالعين ، فإن دليل التقييد غير شامل لغير الدين . أمّا الصحيحة : فلأنّها إذا كانت مشتملة على كلمة « بدين » - كما في نسخة الفقيه - فالأمر ظاهر ، وأمّا إذا لم تكن مشتملة عليها - كما في نسختي الكافي والتهذيب - فلأنّ الظاهر منها هو أن تكون الدعوى على الميّت ، وأمّا الدعوى على العين فلا تكون دعوى عليه ، بل هي دعوى على الوارث والميّت أجنبي عنها ، فلو فرضنا أنّ المدّعي يدّعي أنّ العين كانت عارية عند الميّت فالميّت بموته يكون أجنبيّاً عن العين وتبطل العارية ويطلبها المدّعي من الوارث . وأمّا رواية عبد الرحمن : فهي - مع الغضّ عن ضعف سندها - لا دلالة فيها على الإطلاق ، لأنّ الظاهر من قوله : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات » هو أنّ المدّعي يدّعي الدين على الميّت ، فلا يشمل الدعوى على العين ، ويشهد على ذلك ما في ذيل الرواية من قوله : « لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه » ، فإنّه نصّ في أنّه دعوى على الدين . فالنتيجة : أنّه لا دليل على ضمّ اليمين في غير الدين .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 236 / أبواب كيفية الحكم ب 4 ح 1 .