فلو ادّعى عيناً كانت بيد الميّت وأقام بيّنة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ
يمين ( 1 ) .
شرح
ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت » الحديث ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لأنّ الحاجة إلى ضمّ اليمين على خلاف الإطلاقات الدالّة على ثبوت
الدعوى بالبيّنة ، والتقييد يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه فيما إذا كانت الدعوى
متعلّقة بالعين ، فإن دليل التقييد غير شامل لغير الدين .
أمّا الصحيحة : فلأنّها إذا كانت مشتملة على كلمة « بدين » - كما في نسخة الفقيه
- فالأمر ظاهر ، وأمّا إذا لم تكن مشتملة عليها - كما في نسختي الكافي والتهذيب -
فلأنّ الظاهر منها هو أن تكون الدعوى على الميّت ، وأمّا الدعوى على العين فلا تكون
دعوى عليه ، بل هي دعوى على الوارث والميّت أجنبي عنها ، فلو فرضنا أنّ المدّعي
يدّعي أنّ العين كانت عارية عند الميّت فالميّت بموته يكون أجنبيّاً عن العين وتبطل
العارية ويطلبها المدّعي من الوارث .
وأمّا رواية عبد الرحمن : فهي - مع الغضّ عن ضعف سندها - لا دلالة فيها على
الإطلاق ، لأنّ الظاهر من قوله : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات » هو أنّ المدّعي
يدّعي الدين على الميّت ، فلا يشمل الدعوى على العين ، ويشهد على ذلك ما في ذيل
الرواية من قوله : « لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه » ، فإنّه نصّ في أنّه دعوى على
الدين .
فالنتيجة : أنّه لا دليل على ضمّ اليمين في غير الدين .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 236 / أبواب كيفية الحكم ب 4 ح 1 .