تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 19 ) : لو قامت البيّنة بدين على صبي أو مجنون أو غائب ، فهل يحتاج إلى ضمّ اليمين ؟ فيه تردّد وخلاف ، والأظهر عدم الحاجة إليه ( 1 ) . ( مسألة 20 ) : لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأوّل ، ولا يجوز للآخر نقض حكم الأوّل ( 2 ) إلاّ إذا لم يكن الحاكم الأوّل واجداً
شرح
ومن هنا يظهر أنّ الدعوى تثبت بشهادة رجل وامرأتين ، فإنّ شهادتهما بمنزلة شهادة رجل واحد ، فإذا حلف المدّعي حينئذ ثبتت الدعوى . ( 1 ) وذلك لأنّ الدليل على ضمّ اليمين إن كان صحيحة الصفّار المتقدّمة فهي خاصّة بالميّت ، ولا يمكن التعدّي عن موردها إلى غيره ، نظراً إلى أنّ الحكم على خلاف القاعدة . وإن كان الدليل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله فقد يقال : إنّ مقتضى التعليل في ذيلها عموم الحكم للغائب والصبي والمجنون ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، والسبب فيه هو أنّ الغائب حيث إنّه يتمكّن من الدفاع عن نفسه فهو على حجّته متى قدم ، كما صرّح به في صحيحة جميل الآتية قريباً ، فلا يشمله حينئذ التعليل المزبور . وأمّا في الصبي والمجنون فالدعوى متوجّهة حقيقةً إلى وليّهما وهو المدافع عنهما ، على أنّه لا أثر لوفائهما . وعليه ، فالتعليل أجنبي عنهما تماماً . أضف إلى ذلك ما تقدّم من أنّ الرواية من جهة ضعفها سنداً لا تصلح أن تكون مدركاً في المسألة . فالنتيجة : أنّ ما نسب إلى الأكثر من إلحاق هؤلاء بالميّت لا يمكن المساعدة عليه ، فالصحيح ما ذكرناه وهو عدم الإلحاق . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، فإنّ حكم الحاكم نافذ على الجميع ، سواء في
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 26 | السيد الخوئي