( مسألة 16 ) : لا فرق في الدعوى على الميّت بين أن يدّعي المدّعي ديناً على
الميّت لنفسه أو لموكّله أو لمن هو ولي عليه ، ففي جميع ذلك لا بدّ في ثبوت الدعوى
من ضمّ اليمين إلى البيّنة ، كما أنّه لا فرق بين كون المدّعي وارثاً أو وصيّاً أو
أجنبيّاً ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : لو ثبت دين الميّت بغير بيّنة ، كما إذا اعترف الورثة بذلك ، أو
ثبت ذلك بعلم الحاكم ، أو بشياع مفيد للعلم ، واحتمل أنّ الميّت قد أوفى دينه ، فهل
يحتاج في مثل ذلك إلى ضمّ اليمين أم لا ؟ وجهان ، الأقرب هو الثاني ( 2 ) .
( مسألة 18 ) : لو أقام المدّعي على الميّت شاهداً واحداً وحلف ، فالمعروف ثبوت
الدين بذلك ، وهل يحتاج إلى يمين آخر ؟
شرح
( 1 ) الدليل على ذلك كلّه : إطلاق الصحيحة المتقدّمة ، وعدم وجود مقيّد في البين
.
( 2 ) هذان الوجهان يبتنيان على أنّ دليل الحكم ولزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة إذا
كان هو صحيحة الصفّار ، فموردها ثبوت الدين بالبيّنة ، ولا موجب للتعدّي من موردها
إلى غيره ، فعليه يحكم ببقاء دين الميّت وعدم وفائه بالاستصحاب .
وأمّا إذا كان الدليل هو رواية عبد الرحمن فالظاهر جريان الحكم في جميع هذه
الموارد ، لسقوط الاستصحاب بمقتضى النصّ ، وعموم التعليل يقتضي عموم الحكم ، ولكنّ
الرواية ضعيفة كما يأتي ، فعدم الحاجة إلى ضمّ اليمين هو الأقرب .