شرح
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن يحيى ، قال : كتب محمّد بن الحسن - يعني : الصفّار - إلى
أبي محمّد ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر
عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين » - إلى أن قال
: - أو تقبل شهادة الوصي على الميّت ( بدين ) مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام )
: « نعم ، من بعد يمين » ( 1 ) ، والمراد يمين المدّعي كما يظهر من صدر الرواية .
ولا تعارضها صحيحة الصفّار الثانية ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : رجل
أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا ، وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفّذوا وصيّته
ويقضوا دينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع
( عليه السلام ) : « نعم ، على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك »
( 2 ) ، فإنّها مطلقة وتقيّد بصحيحته الأُولى .
ثمّ إنّ الظاهر من الصحيحة أنّ يمين المدّعي متمّمة للبيّنة بإثبات الحقّ بها .
وعليه ، فإن حلف فهو ، وإلاّ طالبه الحاكم ، فإن لم يحلف فلا حقّ له .
وتؤيّده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قلت للشيخ - يعني : موسى ابن
جعفر ( عليه السلام ) - خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة
بماله « قال : فيمين المدّعى عليه - إلى أن قال : - وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات
فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان
وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 371 / كتاب الشهادات ب 28 ح 1 ، الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 :
43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 .
( 2 ) الوسائل 19 : 375 / كتاب الوصايا ب 50 ح 1 .