شرح
أيّهنّ شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة
ما بلغت » الحديث ( 1 ) .
فإنّها تدلّ على عدم ثبوت اللواط بأقلّ من أربعة إقرارات ، وقد مرّ في صحيحة
الأصبغ بن نباتة ( 2 ) في ثبوت الزنا بالإقرار أربع مرّات : أنّ الإقرار بمنزلة
الشهادة ، فإذا كان اللواط لا يثبت إلاّ بأقلّ من أربعة إقرارات لا يثبت بأقلّ من
أربع شهادات ، مضافاً إلى أنّ الإقرار أقوى في نفسه من الشهادة . ومن هنا تثبت
الحقوق الماليّة ونحوها بالإقرار مرّة واحدة ولا تثبت بشهادة واحد .
وتؤيّد ذلك رواية محمّد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرّحمن ، عن أبي
عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « قال : أُتي عمر برجل قد نكح في دبره ، فهمّ أن
يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال
لعلي ( عليه السلام ) : ما ترى في هذا ؟ » الحديث ( 3 ) .
ورواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أُتي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك
الشهود ، فأمر ( عليه السلام ) به فضرب بالسيف حتى قتل » الحديث ( 4 ) .
نظراً إلى أنّ تعبيرهما بالشهود بصيغة الجمع يدلّ على عدم ثبوت اللواط بشاهدين
عدلين .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 161 / أبواب حد اللواط ب 5 ح 1 .
( 2 ) في ص 212 .
( 3 ) الوسائل 28 : 158 / أبواب حد اللواط ب 3 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 28 : 156 / أبواب حد اللواط ب 2 ح 1 .