تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( مسألة 179 ) : لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتّبة على الزنا بين الحيّ والميّت ، فلو زنى بامرأة ميّتة فإن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد ( 1 ) .
شرح
منها : صحيحة الفضيل ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّاً كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه - إلى أن قال : - إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن ، فهذا من حقوق الله . قال : وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » ( 1 ) . ومنها : صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحبه حقّ الحد أو وليّه ويطلبه بحقّه » ( 2 ) . ( 1 ) من دون خلاف بين الفقهاء ، وتدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة الزنا من الكتاب والسنّة ، وتؤيّده روايتان : إحداهما : رواية عبد الله بن محمّد الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها « قال : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا إن أُحصن رجم ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 28 : 57 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 2 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277 | السيد الخوئي