شرح
منها : صحيحة داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ
أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت
على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت
على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ،
فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟
قال : أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّاً ،
وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » ( 1 ) .
فإذن لا بدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن ، والمتيقّن هو من إليه الأمر ، وهو
الحاكم الشرعي .
وتؤيّد ذلك عدّة روايات :
منها : رواية إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي
كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان
( عليه السلام ) : « أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا
الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة
الله » ( 2 ) .
ومنها : رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من يقيم
الحدود : السلطان أو القاضي ؟ « فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 14 / أبواب مقدمات الحدود ب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 27 : 140 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .
( 3 ) الوسائل 28 : 49 / أبواب مقدمات الحدود ب 28 ح 1 .