تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
فإنّها - بضميمة ما دلّ على أنّ من إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء - تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم ووظيفتهم . وأمّا الاستدلال على عدم الجواز بما في دعائم الإسلام والأشعثيّات عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام » ( 1 ) . ففيه : أنّ ما في دعائم الإسلام - لإرساله - لم يثبت . وأمّا الأشعثيّات - المعبّر عنها بالجعفريّات أيضاً - فهي أيضاً لم تثبت . بيان ذلك : أنّ كتاب محمّد بن محمّد الأشعث - الذي وثّقه النجاشي وقال : له كتاب الحجّ ذكر فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) في الحجّ ( 2 ) - وإن كان معتبراً إلاّ أنّه لم يصل إلينا ولم يذكره الشيخ في الفهرست ، وهو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا جزماً ، فإنّ الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه ، وذلك الكتاب في الحجّ خاصّة وفي خصوص ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) . وأمّا ما ذكره النجاشي والشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) من أنّ له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة ، إلى آخر ما ذكراه ( 3 ) . فهو وإن كان معتبراً أيضاً ، فإنّ طريقهما إلى تلك الكتب هو الحسين بن عبيد الله عن سهل بن أحمد بن سهل عن محمّد بن محمّد الأشعث عن موسى بن
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 402 / كتاب القضاء ب 23 ح 2 ، دعائم الإسلام 1 : 182 ، الأشعثيّات : 43 . ( 2 ) رجال النجاشي : 379 / 1031 . ( 3 ) رجال النجاشي : 26 / 48 ، الفهرست : 10 / 31 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275 | السيد الخوئي