تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وإلاّ فيردّ الحاكم الحلف على المدّعي ( 1 ) .
شرح
ما فله ذلك ، وليس للحاكم حينئذ إحلاف المدّعى عليه ، بل تبقى الدعوى مؤجّلة ، ولعلّ المدّعي يتمكّن بعد ذلك من إقامة البيّنة ، أو أنّه يتمكّن من إقناع المدّعى عليه بأن يقرّ له ، أو نحو ذلك . ( 1 ) ذهب جماعة إلى أنّ الحاكم يلزم المدّعى عليه حينئذ بالحلف أو ردّه ، وإلاّ اعتبره ناكلاً وحكم عليه . ونسب إلى المشهور أنّ الحاكم يردّ الحلف على المدّعى ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلام بعضهم . واستدلّ على القول الأوّل بصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين وأنكر ولم تكن للمدّعي بيّنة ؟ « فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي بأخرس - إلى أن قال : - ثمّ كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلاّ هو - إلى أن قال : - ثمّ غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين » ( 1 ) . وبصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يدّعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي ؟ « قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له » ( 2 ) . فإنّ مقتضى هاتين الصحيحتين أنّ دعوى المدّعي تثبت بامتناع المدّعى عليه عن الحلف والردّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 302 / أبواب كيفية الحكم ب 33 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 241 / أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 2 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19 | السيد الخوئي