( مسألة 171 ) : لو اجتمعت على رجل حدود بُدِئ بالحدّ الذي لا يفوت معه الآخر ،
كما لو اجتمع عليه الحدّ والرجم بُدِئ بالحدّ أوّلاً ثمّ رجم ( 1 ) .
( مسألة 172 ) : يُدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه ، وتُدفن المرأة إلى موضع الثديين
( 2 ) . والمشهور على أنّه إذا ثبت الزنا بالإقرار بدأ الإمام بالرجم ثمّ الناس
بأحجار صغار ، ولو ثبت بالبيّنة وجب الابتداء على الشهود ، وهو لا يخلو
شرح
ومن جملة ما تدلّ على ذلك صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الرجل يجني في غير الحرم ، ثمّ يلجأ إلى الحرم « قال : لا يقام عليه الحدّ ولا
يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإنّه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه
الحدّ ، وإن جنى في الحرم جنايةً أُقيم عليه الحدّ في الحرم ، فإنّه لم يرَ للحرم
حرمة » ( 1 ) .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، ويدلّ على ذلك أنّه مقتضى العمل بكلّ من السببين
، وفي عدّة روايات أنّه يبدأ بما دون القتل ، ثمّ يقتل ، ففي صحيحة زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) « قال : أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود
التي هي دون القتل ثمّ يقتل بعد ذلك » ( 2 ) .
( 2 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تدفن المرأة إلى وسطها
، ثمّ يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلاّ إلى
حقويه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 59 / أبواب مقدمات الحدود ب 34 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 34 / أبواب مقدمات الحدود ب 15 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 99 / أبواب حد الزنا ب 14 ح 3 .